أو

أو

أنت ترغب فى ترشيح الدكتور/ محمد عبد المحسن عطية

التأهيل السمعى للأطفال زارعى القوقعة

قام بكتابته أ.د. نهلة عبد العزيز رفاعي في 27 يوليو 2016



إن القيمة الأساسية والهدف النهائى من التدريب السمعى للأطفال زارعى القوقعة هو جعل السمع والإستماع أمراً متضمناً فى جميع نواحى حياة الطفل اليومية، وهذا أمر يمثل أهمية كبيرة لهؤلاء الأطفال ؛ فهو يمكنهم من إكتساب كل من اللغة والكلام شأنهم فى ذلك شأن الأطفال من ذوى السمع الطبيعى، كما يساعدهم أيضا على تحسين مستواهم الأكاديمى والإرتقاء بمفهوم الذات والثقة فى إمكانياتهم والشعور بالأمان فى المجتمع الذى يعيشون فيه، مما يولد لديهم الشعور بالكفاءة فى علاقاتهم بكل من الأطفال السامعين والأطفال من ذوى الإعاقة السمعية.
إن الإشارات الصوتية التى يستقبلها الطفل بعد زراعة القوقعة تختلف عن تلك التى كان يستقبلها من خلال سماعته الشخصية، فهى إشارات كهربائية وبالتالى فهى تمثل خبرة جديدة بالنسبة له؛ لذا لابد له أن يتعلم كيف يفسر هذا النوع من الإشارات ويربطها بمعناها ومصادرها، فزراعة القوقعة لاتؤدى كما يتصور الكثير من الأهل إلى السمع الفورى، ولكنها تؤدى فقط – ربما فى البداية - إلى حدوث تغيرات بسيطة يمكن ملاحظتها على الطفل، فالقدرة على الإستماع وإضفاء معنى للأصوات التى يسمعها الطفل لابد أن تكتسب بالتدريب وتتطور مع الوقت وتحتاج إلى تعلم وخبرة .

الهدف من التدريب / التأهيل السمعى:
إن الهدف من تدريب الأطفال الصغار من زارعى القوقعة هو مساعدتهم على تعلم الإستماع إلى الإشارات الصوتية والإحساس السمعى الجديد الذى يصلهم من الأصوات المحيطة وإعطاء معنى لتلك الأصوات، فالطفل يتعلم كيف يدمج السمع والإستماع فى جميع أنشطته اليومية وبالتالى يعتمد تماماً على جهاز القوقعة فى تحقيق التواصل والتعلم الفعال.
فقبل زراعة القوقعة كان هناك تأكيد على إستخدام النظر فى التواصل (قراءة الشفاه)، ولكن بعد إجرائها فإن إستخدام السمع لابد أن يضاف فى عملية التواصل، لهذا فإن الهدف من التدريب والتأهيل السمعى هو تعلم الإستماع ليس فقط داخل عيادة التخاطب ولكن فى تواصل الطفل مع أسرته فى المنزل، ومع أقرانه فى المدرسة بل وفى المجتمع الذى يعيش فيه؛ مما يؤدى إلى تطوير قدرته على الإدراك السمعى وفهم المعلومات السمعية، تلك القدرة التى تتطور بصورة طبيعية لدى الأطفال والتى تعد اساساً لإكتسابهم اللغة بعد ذلك بصورة طبيعية وفى المواقف الطبيعية أيضاً . لذا فلابد من تدريبهم على مهام الإستماع المنظمة، محددة التركيب ، خاصة فى بداية إسخدامهم للقوقعة.
فهؤلاء الأطفال فى حاجة إلى الدخول فى خبرة بسيطة ناجحة بعد العمليه قبل أن نتوقع إكتسابهم لمهارات الإستماع التلقائي ، بحيث يشكل كلاً من الإستماع المنظم والتلقائى جزءاً من خبرات الطفل اليومية، ولايقتصر فقط على جلسات التدريب السمعى بالعيادة.
ويجب أن نتذكر إن زراعة القوقعة تمكن الطفل من الوعى والإنتباه لوجود الأصوات، أما التمييز بين تلك الأصوات وفهم معناها فإنه يحتاج إلى تدريب وخبرة، مع العلم بأن التطور السمعى لطفل القوقعة يمر بنفس المراحل التى يمر بها الطفل الذى لديه معين سمعى؛ فليس هناك أية إختلافات فى أنماط الأنشطة التى يمارسها كل من مدرسة الفصل أو الوالدين لكى يرتقوا بمهارات الطفل السمعية.

لذلك لابد من ادارج الأطفال زارعي القوقعة في برنامج تأهيلي متكامل سمعي و لغوي




شارك هذا المقال على


العودة للمقالات الطبية